تعرف على موازنات دول مجلس التعاون في العام 2022

دبي- مصادر نيوز

كشف موازنات الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لعام 2022 عن زيادة الإيرادات المجمعة 12% إلى 381.5 مليار دولار مقابل 340.8 مليار دولار في عام 2021، إلى جانب تقليص الإنفاق 3.5% العام المقبل إلى 367.36 مليار دولار، ويشمل ذلك كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان مع استثناء الكويت التي لم تعلن بعد عن موازنة العام المقبل.

وتعتبر السعودية الدولة الخليجية الوحيدة التي تتوقع فائضًا في موزانة عام 2022، قيمته 90 مليار ريال (24 مليار دولار) أي نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن تكبدت عجزًا بقيمة 85 مليار ريال ( 22.6 مليار دولار) أي 2.7% من الناتج في 2021 و11.2% من الناتج في عام 2020، وهو ما يشير إلى أن موازنة أكبر اقتصاد خليجي وعربي هذا العام قد بدأت التعافي من آثار الجائحة.

وتتوقع بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي – وهي الإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان مع استثناء الكويت- عجزًا إجماليًا في موازناتها خلال 2022 بقيمة 9.8 مليار دولار.

وتعد الإمارات الأقل عجزًا بين الدول الخليجية في العام المقبل بقيمة ملياري درهم أو 600 مليون دولار تليها قطر بعجز 8.3 مليار ريال (2.3 مليار دولار) ثم البحرين بعجز قيمته 1.1 مليار دينار (2.9 مليار دولار)، قبل سلطنة عمان بعجز قيمته 1.55 مليار ريال (4 مليارات دولار).

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء تعافي أسعار النفط في 2021 واتخاذها مسارًا تصاعديًا ليرتفع سعر برميل النفط القياسي برنت في العقود الآجلة بنحو 54.8% خلال عام ليصل إلى 79.5 دولار في 30 ديسمبر/ كانون الأول الجاري مقابل 51.34 دولار في نفس اليوم من 2020، بعد أن شهد الربع الثاني من عام الجائحة تدني الطلب وانهيار الأسعار بالتزامن مع توقف الطيران والإغلاقات المصاحبة للسيطرة على الوباء العالمي حيث وصل برنت إلى 21.4 دولار للبرميل في 24 أبريل/نيسان من عام الجائحة.

إيرادات السعودية في الصدارة

تمثل الإيرادات المستهدفة في السعودية للعام المقبل والبالغة 1.045 تريليون ريال (278.2 مليار دولار) 73% من العوائد المجمعة المتوقعة في موازنات الدول الخليجية مع استثناء الكويت التي لم تعلن بعد موازنة العام المالي 2022/2023 الذي يبدأ في أبريل/ نيسان العام المقبل وينتهي في مارس/ آذار التالي.

وتستهدف الدول الخمس وهي السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان رفع الإيرادات الإجمالية بنحو 12% في 2022 لتصل إلى 381.5 مليار دولار مقابل 340.4 مليار دولار في 2021.

وترجح الإمارات رفع إيراداتها 6.8% خلال 2022 لتصل إلى 57 مليار درهم (15.4 مليار دولار)، مقابل 53.1 مليار درهم (14.46 مليار دولار) في 2021، كما تستهدف قطر زيادة عوائدها 22.4% إلى 196 مليار ريال (53.83 مليار دولار) العام المقبل من 160.1 مليار ريال (44 مليار دولار) هذا العام.

وبينما تتوقع البحرين صعود إيراداتها السنوية بأكثر من 2% العام المقبل لتصل إلى 2.46 مليار دينار بحريني (6.52 مليار دولار)، مقارنة بـ2.41 مليار دينار (6.38 مليار دولار) هذا العام تشير الأرقام الأولية لموازنة سلطنة عمان إلى تراجع إيرادات عام 2022 بنحو 3.3% إلى 10.58 مليار ريال (27.52 مليار دولار) في العام المقبل مقارنة بـ 10.94 مليار ريال (28.42 مليار دولار) هذا العام فضلًا عن إيرادات السعودية المستهدفة بقيمة 278.2 مليار دولار.

وكان مجلس النواب البحريني قد وافق في ديسمبر/كانون الأول الجاري على مشروع قانون لمضاعفة ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 10% ضمن مبادرة لتعزيز الإيرادات غير النفطية وتقليص النفقات.

ولكن السعودية صاحبة الإيرادات الأكبر في الخليج خلال عامي 2021 و2022 تتوقع زيادة عوائدها 12.4% إلى 278.23 مليار دولار من 247.6 مليار دولار هذا العام، وسينعكس تحسن ميزانية السعودية في 2022 على دعم مؤشرات الدين العام، لينخفض إلى 25.9% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 29.2% في عام 2021.

فيما ذكر بيانًا رسميًا ذكر أن السعودية ستستعين بالاقتراض لسداد أصل الديون التي تحل آجالها، ودعم الاحتياطيات وتمويل مشاريع رأسمالية يمكن تسريع إنجازها من خلال الإصدارات السنوية، على أن تصل معدلات الدين من الناتج المحلي الإجمالي إلى 25.4% في عام 2024.

وأكد تقرير حديث لجدوى للاستثمار أن تقدير سعر برميل النفط القياسي برنت بما يتراوح بين 70 إلى 75 دولار يمثل سعر معقولًا لتحقيق الإيرادات المستهدفة في السعودية لعام 2022، مضيفًا أنه من المتوقع أن تسجل المملكة أول فائض مالي لها العام المقبل وذلك منذ عام 2013.

تراجع إجمالي الإنفاق

تظهر الموازنات التي أعلنتها السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان لعام 2022 خفض الإنفاق الكلي للدول الخمس 3.5% ليصل إلى 367.4 مليار دولار مقابل 380.7 مليار دولار في 2021.

وتفصيليًا، تخطط السعودية لخفض نفقاتها السنوية 5.9% إلى 955 مليار ريال (254.3 مليار دولار) العام المقبل من 1.015 تريليون ريال (270.24 مليار دولار) في 2021، وهو التوجه الذي تتبناه كل من سلطنة عمان والبحرين، بينما تستعد قطر والإمارات لزيادة إنفاقها.

وتستهدف البحرين خفض إنفاقها السنوي بنحو 1.3% العام المقبل إلى 3.75 مليار دينار (9.47 مليار دولار) من 3.61 مليار دينار (9.6 مليار دولار) هذا العام، كما ترجح سلطنة عمان تراجع إنفاقها بنسبة طفيفة إلى 12.13 مليار ريال (31.47 مليار دولار) من 12.17 مليار ريال (31.6 مليار دولار) في 2021.

وعلى الناحية الأخرى، سيرتفع الإنفاق في الموازنة الاتحادية في الإمارات 1.5% إلى 16.04 مليار دولار من 15.8 مليار دولار في 2021، كما تزيد نفقات قطر 4.9% إلى 56.1 مليار دولار العام المقبل من 53.5 مليار دولار هذا العام.

تأثير النفط

انكمش نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.8 % في عام 2020، كما تراجع الناتج المحلي الإجمالي النفطي 5.9% وغير النفطي بـ 3.9% العام الماضي، بحسب تقرير عن صندوق النقد الدولي في ديسمبر/ كانون الأول الجاري بعنوان الآفاق الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي وتحديات السياسات في 2021.

وأكد التقرير أن انهيار الطلب على النفط وتراجع أسعاره قد أديا إلى عجز مالي في موازنات دول الخليج بـ 8.8% من الناتج الإجمالي للدول الـ6 ولكن تعزيز توافر اللقاحات وتخفيف إجراءات احتواء الجائحة هذا العام، يدعم الطلب العالمي على النفط المتوقع أن يستعيد معدلات 2019 مع نهاية 2022.

يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.8 % في عام 2021، كما سيتعافى نمو الناتج المحلي النفطي مع ارتفاع الطلب العالمي على النفط واتفاق أوبك+ في يوليو/ تموز على الزيادة التدريجية لإنتاج النفط شهريًا بدءًا من أغسطس/ آب.

ومن المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي النفطي للمنطقة بنسبة 0.3% في عام 2021 قبل أن يرتفع إلى 5.3% في عام 2022، كما سينمو الناتج المحلي الحقيقي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي 2.5% في عام 2021.

تحليل 2021: العجز الأكبر في الكويت

 

تظهر المؤشرات الأولية التي أعلنتها الدول الـ6 الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي للأداء المالي في عام 2021 أن الكويت استحوذت على أكثر من 50% من العجز المجمع البالغ نحو 80 مليار دولار.

وارتفع العجز المالي في موازنة الكويت للعام المالي الجاري 2021/2022 الذي ينتهي في مارس/ آذار المقبل إلى 12 مليار دينار (40 مليار دولار) مقابل 35.5 مليار دولار في العام السابق، علمًا بأن الإيرادات تبلغ 36 مليار دولار في حين أن النفقات تبلغ 76 مليار دولار.

أقر مجلس الوزراء الكويتي إجراءات جديدة في أغسطس/ آب الماضي تستهدف خفض الإنفاق خلال العام المالي الحالي 2021/ 2022 بنسبة 10%، بعد توصية من لجنة الشؤون الاقتصادية تتعلق بقلة السيولة في الاحتياطي العام مع ضرورة اتخاذ حلول جذرية للسيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة.

وكانت وزارة المالية الكويتية قد أكدت قبل 4 أشهر ارتفاع عجز الميزانية 174.8% إلى 10.8 مليار دينار (35.5 مليار دولار) خلال السنة المالية الماضية المنتهية في 31 مارس/ آذار، مقارنة بالعام المالي السابق له، وهو العجز الأعلى في تاريخ الكويت.

فيما يعتبر العجز المسجل في موازنة السعودية هذا العام والبالغ 22.63 مليار دولار ثاني أكبر عجز في الدول الخليجية بعد الكويت، فيما يبلغ عجز موازنة قطر 9.5 مليار دولار وعجز البحرين 3.2 مليار دولار وعجز عمان 3.18 مليار دولار فيما يبلغ عجز الإمارات 1.3 مليار دولار فقط لتحصل على لقب الأقل عجزًا في 2021.

ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات المجمعة للدول الـ6 الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي هذا العام 376.84 مليار دولار بينما يصل الإنفاق إلى 443.36 مليار دولار.

فيما يلي ملخص لموازنات الدول الخليجية لعام 2022 بترتيب الأقل عجزًا إلى الأكثر مع استثناء الكويت التي لم تعلن موازنة عامها المالي المقبل 2022/2023 الذي يبدأ في أبريل/ نيسان وينتهي من مارس/ آذار من العام التالي.

1. السعودية

الإيرادات المستهدفة في 2022: 278.2 مليار دولار

الإنفاق: 254.3 مليار دولار

فائض/ عجز الموازنة: 24 مليار دولار

2. الإمارات

الإيرادات المستهدفة في 2022: 15.4 مليار دولار

الإنفاق: 16.04 مليار دولار

فائض/ عجز الموازنة: 600 مليون دولار

3. قطر

الإيرادات المستهدفة في 2022: 53.8 مليار دولار

الإنفاق: 56.1 مليار دولار

فائض/ عجز الموازنة: 2.3 مليار دولار

4. البحرين

الإيرادات المستهدفة في 2022: 6.52 مليار دولار

الإنفاق: 9.5 مليار دولار

فائض/ عجز الموازنة: 3 مليارات دولار

5. عمان

الإيرادات المستهدفة في 2022: 27.5 مليار دولار

الإنفاق: 31.5 مليار دولار

فائض/ عجز الموازنة: 4 مليارات دولار

Optimized with PageSpeed Ninja